الهروب إلى العاصفة

60.00 ريال

قصة حاخام روسي ضايقته المتناقضات التي اكتشفها أثناء تعمقه في دراسة الشريعة اليهودية, وصُدم بِرِدَّة فعل كبار الحاخامات على محاولته لتقصي الحقائق بشأنها, مما أورثه خيبةَ أملٍ ورِيَبَةً في الدين حتى وصل به الشك إلى الوحي, فراح يبحث عن الحقيقة خارج نطاقه, بدءًا من عبادة الشيطان حتى العلمانية والتداخل الإلحادي في الأديان, مروراً بالبوذية وغيرها, إلى أن تأكد من عُقْمِهِمْ جميعاً ومن وجود الله فعلاً, ليعود إلى اليهودية باحثًا في بقية فِرَقِها الأخرى, عَلَّهُ يجد ضالته في أحدها. وبعد أن عاش فترةً في الأرض المقدسة, وجد أن بقية الفرق اليهودية كانت أشدَّ ضلالاً من فرقته السابقة, وأن حكماء صهيون قد ذهبوا بجُلِّ ما جاء به أنبياء بني إسرائيل. ولكنَّ فجيعَتَهُ لم تكن على الصعيد الديني فحسب,؛ بل تَعَدَّتْها إلى الصعيدين الاجتماعي والسياسي، فعاين عن قربٍ دسائسَ بني جلدته ومؤامراتهم, وعانى شخصياً من مطاردة الموساد وتلفيقاته حتى اضطر إلى الهرب إلى مصر, ثم اكتملت فجيعته عندما طالت حياته العاطفية, وخَبَرَ الخيانةَ بأبشع صورها بعدما ظن أنه قد عثر أخيراً على الحب الحقيقي.